البرنامج الإنتخابي للسيد الرئيس

» أولا- التمسك بالثوابت الوطنية » ثانيا- تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية
» ثالثا- وقف العدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله » رابعا- التمسك بخيار السلام الاستراتيجي
» خامسا- علاقتنا القومية والدولية » سادساً- استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال
» سابعاً- الدفاع عن القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية » ثامناً- حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية وشرط لا غنى عنه لإنجاز السلام العادل
» تاسعا- بناء دولة القانون والمؤسسات والمساواة والتسامح » عاشراً- مواصلة مسيرة الإصلاح في مختلف المجالات
» احد عشر- إطلاق ورشة لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص » اثنا عشر- إطلاق خطط تطويرية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية
» ثالث عشر- حماية حقوق المرأة » رابع عشر- رعاية الأجيال الشابة

البرنامج الانتخابي

برنامج العمل الوطني الذي تقدم به السيد الرئيس محمود عباس لانتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 9/1/2005.
انطلاقاً من الثوابت الوطنية، واستناداً لخطاب الرئيس الخالد أبو عمار أمام المجلس التشريعي في 18 آب الماضي، والتزاماً بمبدأ المصارحة مع شعبنا في طرح مهماتنا وتحدياتنا، أطرح برنامج العمل الوطني التالي، إذا نال ثقة جماهيرنا، فسوف يكون دليل العمل الملزم لنا في المرحلة القادمة:

أولا- التمسك بالثوابت الوطنية

نضالنا مستمر وسيتواصل لنيل حقوقنا الوطنية الثابتة كما أقرتها أطرنا ومؤسساتنا لإنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي الفلسطينية العام 67 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف عليها، وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار 194 وعلى أساس قرارات قمة بيروت عام 2002.

ثانيا- تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية

إن تمتين أواصر الوحدة الوطنية لشعبنا وقواه وفصائله وتياراته هو الضمانة الأكيدة لمواجهة التحديات، لذلك سنستمر بعزم وتصميم بالعمل على التوصل إلى قواسم مشتركة لبرنامج عمل وطني يجند كل الطاقات خدمة لأهداف نضالنا.

 ويرتبط بهذه المهمة تطوير الدور القائد لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في جميع أماكن تواجده، في العملية السياسية وفي رعاية مصالح وحقوق أبناء شعبنا اللاجئين في المنافي والشتات. وسنعمل بلا كلل من أجل مشاركة جميع القوى والفصائل والتيارات في صياغة قرارنا الوطني، ضمن أُطر منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية.

 وسنقوم بتفعيل مؤسسات ودوائر المنظمة، وتطوير عمل البعثات الدبلوماسية الفلسطينية وهيئات الجاليات الفلسطينية في دول العالم.

ثالثا- وقف العدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله

نتعهد بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني، ووقف حملات الاغتيالات والاجتياحات وتدمير البيوت، والاعتقالات وعمليات التجريف وتخريب المزارع والممتلكات، وفك الحصار والاغلاقات، ورفع الحواجز، وإلغاء القيود على حركة المواطنين وتنقلهم في وطنهم وعلى المعابر، ووقف استهداف البنية التحتية والمرافق الاقتصادية.

ستستمر مطالبتنا وإصرارنا على وقف النشاطات الاستيطانية ووقف بناء وتفكيك جدار الفصل العنصري وفقا لقرارت محكمة لاهاي.

إن كل هذه الممارسات العدوانية الإسرائيلية تعمق وتفاقم معاناة شعبنا وعذاباته، ويجب أن تتوقف من أجل تسهيل حياة مواطنينا، ولتشكيل مدخلاً جدياً لأية مفاوضات في المستقبل.

رابعا- التمسك بخيار السلام الاستراتيجي

عندما أعلن الرئيس الخالد في دورة المجلس الوطني الفلسطيني 1988 قرار المجلس إعلان الاستقلال، وإقرار برنامج السلام الفلسطيني واعتماد الحل التاريخي القائم على إقامة دولة فلسطين بجانب إسرائيل، فقد كان يعلن اتخاذ الشعب الفلسطيني وقيادته للسلام كخيار استراتيجي. سلام يضمن الحقوق الثابتة ويتوافق وقرارات الشرعية الدولية.

  إن التزامنا المستمر باحترام الاتفاقات الموقعة وبخارطة الطريق وبقرارات الشرعية الدولية وباعتماد المفاوضات وسيلة لإنجاز التسوية النهائية، يجب أن ُيقابل بالتزام جدي مماثل وعملي من قبل الحكومة الإسرائيلية وتحت إشراف الأسرة الدولية.

ونؤكد هنا أن استعداد السلطة لبسط سيطرتها على أية أرض فلسطينية يجلو عنها الاحتلال مرتبط بالحفاظ على الوحدة الجغرافية والقانونية لجناحي الوطن الفلسطيني في الضفة والقطاع، وبأن يكون جزءاً أصيلاً من خطة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ونؤكد رفضنا لأية اتفاقات مرحلية أو انتقالية.

خامسا- علاقتنا القومية والدولية

نلتزم بالعمل المتواصل لتعميق علاقاتنا القومية والتاريخية مع الدول والشعوب العربية الشقيقة، وكذلك مع الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز، وكافة الدول الصديقة وحركات التضامن مع شعبنا في العالم.

سادساً- استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال

إن حق شعبنا في مقاومة الاحتلال حق كفلته المواثيق الدولية، ولن يتنازل عن هذا الحق، وعن حقه في الدفاع عن النفس أمام الاعتداءات الإسرائيلية. ومهمتنا أن نمارس وفي الوقت المناسب أشكال المقاومة المناسبة والمتوافقة مع تقاليدنا وتراثنا الثوري ومع القانون الدولي.

وقد أثبت التحرك الجماهيري الواسع لشعبنا في مقاومة جدار الفصل العنصري وفي التصدي لممارسات الاحتلال، فعاليته وقدرته الهائلة على كسب الرأي العام العالمي ومحاصرة السياسات العدوانية الإسرائيلية، وفي إفشال محاولة إلصاق تهمة الإرهاب بنضالنا الوطني المشروع.

وكان قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية بناء الجدار، وبوجوب إزالته نموذجاً ساطعاً وتجسيداً حياً لفعالية التحرك الجماهيري وجدواه.

إن إطلاق الطاقات الهائلة للجماهير لمقاومة سياسات الاحتلال ضد شعبنا وحقوقه وأرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية، يشكل مهمة أساسية، لتحقيق أوسع اصطفاف وطني وتعبئة شعبية في سعينا لنيل الحرية والاستقلال وحقوقنا الوطنية الثابتة.

سابعاً- الدفاع عن القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية

سنعطي الأولوية لدعم صمود جماهير شعبنا الراسخة في القدس والتي تتعرض لأبشع عمليات الاستيطان وبناء الجدار والحصار وهدم المنازل والإفقار وحملات الضرائب والتهجير من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وسنركز في ذلك على المشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والإسكانية في المدينة المقدسة، وسنحشد الدعم لذلك من الدول والمؤسسات واللجان والصناديق العربية والإسلامية وكذلك الدول الصديقة.

إن إصرارنا على مشاركة أبناء شعبنا الصامدين في القدس في الانتخابات، هو تأكيد لتمسكنا الصارم بعروبة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية. وستتواصل جهودنا في الدفاع عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وحمايتها من أية انتهاكات وتهديدات تتعرض لها.

ثامناً- حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية وشرط لا غنى عنه لإنجاز السلام العادل

يتصدر النضال للإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي جدول أعمالنا الوطني، إن كسر قيد أبطال وفرسان شعبنا هو شرط أساسي من شروط أنجاز السلام العادل، وسنستمر في عملنا الحثيث لضمان بدء الإفراج عنهم كمتطلب أساسي من متطلبات توفير الظروف الملائمة لانطلاق عملية السلام.

إن دربنا الطويل الشاق قد تعمد بدماء آلاف الشهداء البررة الخالدين للشعب الفلسطيني الذين سقطوا على درب الحرية لتحيا فلسطين، ومن حق أسرهم علينا أن نوفر لهم أفضل رعاية ممكنة. وكذلك توفير متطلبات الاهتمام ورعاية الجرحى والمصابين الأبطال. وأيضا فسنتحرك لإيجاد حل سريع لقضية المطاردين والمقاتلين، ولكي نضمن لهم حقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة باستيعابهم في اطر السلطة والمنظمة.

تاسعا- بناء دولة القانون والمؤسسات والمساواة والتسامح

إن استحقاق الانتخابات الرئاسية ومن بعدها انتخابات المجلس التشريعي، وانتخابات المجالس المحلية تشكل محطات مهمة على طريق تطوير نظامنا السياسي وتجديده عبر صناديق الاقتراع.

 إننا نؤمن أن اعتماد خيار الانتخابات والخيار الديمقراطي يوفر القاعدة والضمانة للتداول السلمي للسلطة، ولتكريس التعددية السياسية وضمان الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية العمل السياسي وتشكيل الأحزاب، ولبناء دولة المؤسسات، والفصل بين السلطات.

وفي هذا الإطار سنعمل بحسم وبسرعة لتعزيز سيادة القانون وحماية استقلال القضاء ومنع التدخل في شؤونه، وإنهاء الفوضى الأمنية، وضمان الأمن للمواطن، ووقف أية تجاوزات من مؤسسات السلطة وأجهزتها ومحاسبة المتجاوزين، وطرح قوانين تنظيم عمل هذه الأجهزة لإقرارها من قبل المجلس التشريعي.

وفي ظل الخيار الديمقراطي الذي تعبر عنه الانتخابات والذي يضمن حرية العمل السياسي لجمع الفصائل والأحزاب لن تكون هناك إلا سلطة واحدة، وسلاح شرعي واحد.

كما أن سلطتنا ينبغي أن تكرس قيمنا وتقاليدنا في التسامح واحترام الأديان التي شكلت واحداً من أهم مكونات هويتنا الوطنية على هذه الأرض المقدسة، مسرى النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ومهد المسيح ( عليه السلام )، ولتبقى فلسطين كما كانت على الدوام منارة للإشعاع الحضاري والتسامح والتقدم.

عاشراً- مواصلة مسيرة الإصلاح في مختلف المجالات

سنعمل بكل جهد لمواصلة ورشة الإصلاح الشامل التي أطلقها وأكد عليها وحدد مهماتها الرئيس الخالد في خطابه الأخير للقضاء على أية مظاهر للفساد واستغلال المنصب والنفوذ. ولتطوير أداء الجهاز الحكومي وفعاليته، ولتكريس أسس الشفافية والنزاهة والمحاسبة، ولفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة والكفاءات،وضمان حقوق الموظفين.

إن هذا يتطلب اعتماد القوانين اللازمة لتعزيز الرقابة الإدارية والمالية، وإنجاز قوانين الخدمة المدنية والتقاعد وأية قوانين أخرى تضمن الرعاية الاجتماعية.

احد عشر- إطلاق ورشة لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص

سنقوم بوضع خطة عاجلة لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتواصل وما خلفته الاجتياحات من خراب شمل البيوت والبنية التحتية والمزارع والمرافق الاقتصادية.

إن هذه الخطة تتطلب أيضا برامج تنموية لإعادة تشييد البنية التحية لتنشيط الاقتصاد الوطني الذي دفع ثمناً باهظاً للعدوان والحصار الإسرائيلي، ولفتح الأبواب وإطلاق طاقات القطاع الخاص المحرك الرئيسي لاقتصادنا، ولإشراكه في وضع الخطط الاقتصادية والتنموية للسلطة، ومنع الاحتكارات، وللتخطيط وتشجيع تنفيذ مشاريع توفر فرص عمل جديدة لتخفيض المعدلات القياسية للبطالة بين الخريجين والعمال، والتقشف في الإنفاق الحكومي، والتركيز على الاهتمام بتحسين الأوضاع المعيشية للعمال والفئات المحرومة، والاستخدام الأمثل للمساعدات العربية والدولية وتوجيهها نحو أولويات برامجنا الاقتصادية، ونحو المناطق الأكثر احتياجاً والأكثر تضرراً بالعدوان في بلادنا.

كما إننا سنركز في برامج السلطة على الاهتمام بالقطاع الزراعي لتوفير احتياجاته ومتطلبات تطويره وفتح أسواق التصدير العربية والعالمية أمام محاصيله ومنتجاته.

وكذلك سنولي اهتمامنا بالقطاع السياحي وذلك بتوفير متطلبات تطوير البنية التحتية للصناعة السياحية من أجل تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وكذلك سنعمل على العناية الخاصة بتوسيع قاعدة صناعة المعلوماتية في بلادنا. كما سنتابع العمل مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لرعاية أهلنا في المخيمات وتلبية احتياجاتهم الأساسية في جميع مخيمات الوطن والشتات.

اثنا عشر- إطلاق خطط تطويرية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية

سنعمل على وضع الخطط اللازمة لتطوير العملية التربوية ببناء المزيد من المدارس في مختلف المناطق، والاستمرار في تحديث المناهج بما يتواكب والتقدم العلمي في العالم، وتوفير متطلبات دعم وتطوير التعليم الجامعي، وتشجيع البحث العلمي والتعليم التقني ضمن سياسة تنموية شاملة، ودعم صناديق الإقراض للطلبة الجامعيين، وسنعطي أولوية خاصة لرعاية المعلمين والمعلمات أساس العملية التربوية، لتحسين أوضاعهم وتلبية حقوقهم وهم يقومون بدورهم الجوهري في تربية الجيل الجديد.

كما سنعمل على وضع برامج لتوسيع وتطوير الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية ورفعها إلى مستوى يليق بما يستحقه شعبنا الذي عانى ويعاني الكثير منذ عقود، مع العناية بأوضاع العاملين في القطاع الصحي الذين قاموا بدورهم الإنساني البطولي وتحملوا العبء الكبير في إسعاف وعلاج ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المجال أمام دور فعال لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية للإسهام في عملية التنمية.

كما سنعمل على إصدار القوانين الضامنة لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحماية الصحفيين، وفتح الأفاق أمام تطوير وتقدم ثقافتنا الوطنية صاحبة الإسهام الأبرز في مسيرتنا الوطنية والنهضوية، وكذلك تحديث الإعلام الرسمي وتوفير متطلبات تطويره من جميع النواحي.

ثالث عشر- حماية حقوق المرأة

إن ضمان حماية حقوق المرأة في المساواة ومنع التمييز ضدها، وتعزيز دورها التمثيلي في مؤسساتنا هو تأكيد على دورها البارز في مسيرة نضالنا الوطني، وحق مكتسب لإسهامها الفاعل في مختلف مناحي الحياة، وهو ضرورة لتطوير برنامجنا التنموي والنهضوي، ويندرج في هذا السياق تطوير القوانين الكفيلة بحماية الأسرة والطفولة.

رابع عشر- رعاية الأجيال الشابة

إن مستقبل أي أمة يعتمد على شبابها، لذلك ستشكل رعاية الأجيال الشابة عنوان عمل رئيسياً لبرامج السلطة، فمن حق الشباب علينا وهم صناع المستقبل وأمل وقادة الغد والذين يشكلون النسبة الأكبر من أبناء شعبنا، أن نضمن لهم جميع حقوقهم في التعليم المتطور والرعاية الصحية المتقدمة وفرص العمل. وأن توفر لطاقاتهم كل المجالات ليبدعوا في الميادين التربوية والعلمية والثقافية والفنية والرياضية.

وعلينا، سلطة وفصائل وأحزاباً ومؤسسات، أن نفتح الأبواب أمام الأجيال الشابة كي تشارك في الحياة السياسية ومختلف مناحي العمل العام حتى تتسلم الراية على درب إنجاز الحلم الوطني الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني.

إنني أدعو أبناء شعبنا الفلسطيني كي نعمل معاً، يداً بيد لإنجاز هذا البرنامج كي نسترد حقوقنا الثابتة وكي تتجسد دولة فلسطين المستقلة فوق أرضنا المقدسة.
العهد هو العهد، والقسم هو القسم