سؤال: ربما تكون هذه هي الجولة الرابعة لك في أميركا اللاتينية، هل تستطيع أن تقول إنك حققت نتائج؟

السيد الرئيس: لا شك في أن هذه الزيارات مهمة؛ لأن هذه البلاد بعيدة عنا ومنشغلة في أغلب الأحيان عنّا، وربما بعضهم مهتم كثيراً ولكن البعض الآخر لا يعرف، ولذلك يتخذون المواقف حسبما يقال لهم، ومن خلال التجربة وجدنا أن بعض الدول كانت، مثلاً، لا تريد أن تعترف بنا وبعضها متردد، وبالتالي فإن من كان لا يريد أصبح يريد، والذي كان متردداً تجاوب معنا، أما الذي كان رافضاً رفضاً قاطعاً فقد حيّد إلى حدٍّ ما بحيث أصبح لدينا وجود عند قادة هذه الدول وأصبحوا يهتمون بنا ويستمعون إلينا.

لذلك، فقد كانت الرحلات مفيدةً ومفيدةً جداً، وإن كنّا لم نتمكن من زيارة جميع الدول في أميركا اللاتينية وأميركا الوسطى ولكننا على الأقل تمكنا في الرحلات الـ4 من الوصول إلى الكثير من البلاد، فلأول مرة نصل مثلاً إلى كولومبيا والسلفادور والدومنيكان، ومن الممكن أن نزور في المرة القادمة بنما والجزر الكاريبية الأخرى، ومن الممكن أن نزور بعض الدول في أميركا اللاتينية.

 

سؤال: ولكن حسب المعلومات فإن لدينا تأييداً في أميركا اللاتينية والوسطى أكثر من أيّة قارة أخرى؟

السيد الرئيس: نعم، لأن تأثير الآخر موجود، ولكن أقل من أميركا الشمالية وكندا وغيرها، وبالتالي فإن من الممكن أن يستمعوا وأن يفهموا.


سؤال: في جولتك، كرّست مقولتك التي مفادها إنه لا تناقض بين جهود نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبين جهود استئناف المفاوضات، ولكن هذا تخلله الكثير من الضغوط عليك؟

السيد الرئيس: لا شك في ذلك، الضغوط في الأساس هي ألاّ نذهب من حيث المبدأ إلى الأمم المتحدة، وأن نذهب إلى المفاوضات، لقد ذهبنا أصلاً إلى الأمم المتحدة بعد أن أغلقت أبواب المفاوضات، فمنذ عامين لم تحصل أيّة مبادرة لا من "الرباعية" ولا من غيرها، وأميركا أعلنت فشلها على لسان المبعوث الأميركي جورج ميتشل.. وعليه قلنا لهم: طالما أنه ليست هناك مفاوضات؛ فإننا سنذهب إلى الأمم المتحدة؛ لأنه لم يعد أمامنا أي مجال آخر للحفاظ على حقوقنا، فكان ردهم ألا نذهب، ولكن قلنا لهم: أنتم لم تقدموا لنا شيئاً ولذلك ذهبنا إلى الأمم المتحدة.

في اليوم نفسه الذي توجهنا فيه إلى الأمم المتحدة خرجت علينا اللجنة الرباعية، بعد فشل لثلاث مرات، ببيان، فقلنا: لا بأس في ما أعلن عنه، نحن موافقون عليه، ولكن سنستمر في مساعينا في مجلس الأمن؛ لأنه لا تناقض، ذلك أنه إذا ما توجهنا إلى مجلس الأمن وأخذنا "عضو كامل العضوية" في الأمم المتحدة فإن هذا لا يغني عن المفاوضات، فالمفاوضات تكمل الذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن لماذا لا نذهب إلى الأمم المتحدة؟ الحقيقة، غير مبرر أبداً لا الموقف الأميركي ولا الموقف الإسرائيلي ولا موقف الدول التي تعارض أو تعترض على ذهابنا إلى الأمم المتحدة.

يقولون مفاوضات، حسناً إذا توافرت الظروف المطلوبة نذهب إلى المفاوضات ولا مانع لدينا في ذلك، ولكن ماذا يخسرون إذا ذهبنا إلى الأمم المتحدة ؟ لدينا 131 دولة تؤيدنا لنصبح الدولة رقم  194.
نعم، سنكون دولة تحت الاحتلال وهناك دول كثيرة في العالم لديها أراض تحت الاحتلال، اليابان لديها أراض تحت الاحتلال، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سورية ولبنان... هناك الكثير من الدول المعتدى على أراضيها من جيرانها، بالتالي فإن ما نقوم به ليس بدعة، على العكس فإنه على الأقل ستتحدد حدود 1967 ونتفاوض مع إسرائيل على أساس شيء متفق عليه وهو حدود 1967 مع تعديلات متبادلة، ومن ثم فإن هناك قضايا أخرى لا تحل إلا بالمفاوضات المباشرة مثل قضية اللاجئين والمياه، فعندما تختلف دول مع بعضها على موضوع المياه فإنها تتناقش وتتحاور وإذا لم تتمكن من الحل فإنها تذهب إلى التحكيم.


سؤال: كيف تصف الضغوط التي تمارس عليك، هل هي شديدة أم عادية؟

السيد الرئيس: هي ضغوط لا تحتمل، الضغوط صعبة جداً، ولكن لدينا قرار وقد نفذناه وذهبنا إلى الأمم المتحدة.

 

سؤال: للضغوط أشكال متعددة منها الضغط السياسي والضغط المالي؟

السيد الرئيس: هم لوحوا بكل أشكال الضغوط السياسية والاقتصادية والمالية وغيرها، ولكن إلى الآن لم تنفذ الكثير من هذه التهديدات، ولا أعرف إذا ما كانت ستنفذ أم لا، ولكن ليس منطقياً رفضهم لذهابنا إلى الأمم المتحدة.

مثلاً، نحن نريد الذهاب لنيل عضوية "اليونسكو" ولكنهم يقولون: لا تذهب، لماذا؟ أعطني سبباً واحداً لرفض ذهابنا إلى "اليونسكو"، إن "اليونسكو" منظمة ثقافية علمية، وأنا عندي ثقافة وعندي علوم وعندي آثار مثلي مثل باقي دول العالم، فلماذا أنا ممنوع من أن أكون عضواً في "اليونسكو"، اليوم قيل لي إن هناك دولاً دخلت في عضوية "اليونسكو" قبل أن تحصل على عضوية الأمم المتحدة.

سؤال: هل هذا يدفعكم للشعور بالظلم؟

السيد الرئيس: طبعاً أشعر بظلم بالغ، إن قضيتنا كلها ظلم منذ أن بدأت وإلى الآن، لا نريد أن نفتح جروح 1947 و1936 فقد حكم علينا بالتقسيم، وعندما قبلنا حدود 1967 تم رفضنا، كانت أميركا وإسرائيل تقولان لنا إذا ما اعترفتم بقراري مجلس الأمن 242 و338 فإنه سينتهي فوراً كل شيء، فاعترفنا في 1988 وفتحت أميركا حواراً معنا، أما إسرائيل فقد احتجت بشدة على قيام أميركا بفتح حوار معنا.


سؤال: في موضوع الضغوط، ربما كان اللقاء الأهم هو اجتماعك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأمم المتحدة قبل يوم واحد من تقديم طلب العضوية، وقد خرجت معلومات متعددة، فالبعض وصفه باللقاء العاصف، والبعض الآخر وصفه بأنه لقاء صريح؟

السيد الرئيس: الاجتماع كان صريحاً وليس عاصفاً، بطبيعة الحال تربطني علاقات طيبة مع الرئيس الأميركي، وهي طيبة حتى الآن، ولكن هذا لا يمنع أن نختلف، وأنا أقول لهم دائماً نحن أصدقاء لكم، ولكننا أصدقاء نتفق ونختلف أو نتفق فيما نتفق فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف عليه وهذا معنى الصداقة.

 

سؤال: لاحقاً استمرت اللقاءات، فقد التقيت وزير الدفاع الأميركي في رام الله والتقيت المبعوث الأميركي هيل في باريس؟

السيد الرئيس: هذا دليل على أنه ليست هناك قطيعة، ونحن لا نريد القطيعة لا مع أميركا ولا مع أصغر دولة في العالم.


سؤال: يفهم من كلامك أن العضوية في الأمم المتحدة هي أسرع الطرق لحل نصف قضايا الحل والنهائي وهي الحدود والاستيطان والقدس؟

السيد الرئيس: نعم، فعندما يتم تحديد الحدود فإن ما يتبقى هي تعديلات نقوم بها، أما القدس فهي أرض محتلة ولا نقاش فيها، أما المياه فيتم تحديد حقوق الطرفين، وما يتبقى هو موضوع اللاجئين ويتم بحثه.


سؤال: هل تلقيتم أية ضمانات عربية بتسديد المساعدات التي ستحجبها الولايات المتحدة أم إنكم ستطلبون هذا الأمر في اجتماع لجنة المتابعة العربية؟

السيد الرئيس: لقد تم بحث هذا الموضوع أكثر مرة، قلنا لهم إننا نريد منهم شبكة أمان في حال تم قطع المساعدات، وهم قالوا نعم.. وهذا لا يعني أنه سيطبق، ولكن مع ذلك فإننا سنبقى نطالب حتى نحصل على شبكة أمان عربية.


سؤال: هل خذلك العرب في موضوع التوجه إلى الأمم المتحدة؟

السيد الرئيس: لا، العرب لم يخذلونا وإنما بعض العرب قالوا: نحن لم نأخذ قراركم على محمل الجد وكنا نظن أنها مناورة، في حين قال البعض الآخر: سمعنا كلامكم بشكل واضح أنكم تريدون الذهاب إلى مجلس الأمن.

وفي حقيقة الأمر نحن لم نكن نناور وهذا مثبت في اجتماعات لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية.
حتى المخابرات الأميركية والإسرائيلية قالت إنه خاب ظنها فيما كانت تسمع، ومن ثم اكتشافها أن ما استمعت إليه لم يكن صحيحاً، وهذا ليس ذنبي، فالأميركيون والإسرائيليون يعرفون تماماً مني شخصياً أنني ذاهب إلى مجلس الأمن.

 

سؤال: يتساءل الكثيرون، لماذا لا تتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بدلاً من مجلس الأمن؟

السيد الرئيس: هناك فرق بين نجاحنا في مجلس الأمن ونجاحنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، النجاح في مجلس الأمن يعني الحصول على مكانة عضو كامل العضوية، أما في الجمعية العامة فإن ما سنحصل عليه هو دولة غير عضو ولا توجد دولة غير عضو إلا الفاتيكان وبرغبتها.

الأمر الآخر هو أن بعض الأطراف في أوروبا وأميركا تقول إنه يجب الاكتفاء بمكانة دولة غير عضو دون الحصول على عضوية محكمة الجنايات الدولية ولا محكمة العدل الدولية ولا "اليونسكو"... فما هي هذه الدولة؟ أن تكون غير عضو ولا تتمتع بأية عضوية في المؤسسات الدولية؟


سؤال: في موضوع مجلس الأمن سواء أكان معنا 7 أم 9 أصوات...

السيد الرئيس: في جلسة التصويت على مشروع قرار وقف الاستيطان كان معنا 14 صوتاً ولكن العضو الـ15 استخدم (الفيتو)؛ فتم إحباط المشروع، وفي هذا الصدد أنا عاتب على 3 دول توسعت فأصبحت 5 دول قامت بإصدار بيان بعد هذا التصويت، وأنا تبنيت البيان، ولكن هم تخلوا عنه وهذه الدول هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وانضمت إليها إسبانيا وإيطاليا، أنا تبنيت البيان بالكامل وهم تراجعوا عنه.

 

سؤال: في حال تم إحباط الطلب باستخدام (الفيتو)، فما هي الخطوة التالية؟

السيد الرئيس: ستدرس القيادة الفلسطينية الأمر وستتخذ القرار.


سؤال: ما هو موقفك من توني بلير؟

السيد الرئيس: هناك ملاحظات على توني بلير، ولكنه يبقى مبعوث اللجنة الرباعية، ونتعامل معه على هذا الأساس، هناك أناس أوردوا عليه ملاحظات كثيرة، ولكننا كسلطة نتعامل معه كمبعوث للجنة الرباعية.


سؤال: الخطاب الذي ألقيته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أثار الكثير من الأسئلة حول قصة هذا الخطاب التاريخي، ما هي قصته؟

السيد الرئيس: عادةً إذا ما أردت أن ألقي كلمةً حتى لو كانت صغيرةً، فإنني أكلف أحد الإخوة بكتابتها مع إعطائه التوجيهات حول النقاط والأفكار التي أريد أن يتضمنها الخطاب، وبعد أن يصاغ الخطاب بلغة جيدة يتم عرضه على العشرات من الإخوة، فأنا لا أتردد في عرضه على أي شخص من أجل وضع الملاحظات عليه، وبعد الحصول على الملاحظات نجملها ونعيد الخطاب إلى الأخ الذي صاغه أول مرة، ثم أقرأه، ثم نعيد عرضه على الإخوة.

حتى الدقائق العشر الأخيرة قبل موعد إلقاء الخطاب كنا نضيف إليه تعديلات هنا وهناك إلى أن خرج بهذا الشكل المسؤول الصحيح الذي لا ينقصه شيء وليست هناك زيادة فيه أيضاً، فيه سياسة وعاطفة ودبلوماسية والكثير من الصراحة غير المؤذية وفيه سرد للقضية منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا.


سؤال: يقال إنه تم إجراء أكثر من 79 تعديلاً على الخطاب حتى خرج بصيغته التي ألقيتها في الأمم المتحدة؟

السيد الرئيس: من الممكن أنه أجري عليه أكثر من 100 تعديل، لأنه في كل مرة نراجعه كنا نشطب كلمةً أو نضيف كلمةً أو نعدل فقرةً، أضف إلى ذلك أنني عندما أقف على المنصة أحياناً أضيف وأحياناً أحذف، فمثلاً في نهاية الخطاب الذي ألقيته أمام مجلس أوروبا وبدلاً من أن أقول "لا تتركونا وحدنا ونعتمد عليكم" باللغتين الإنجليزية والعربية فإنني قلتها باللغة العربية فقط.


سؤال: تدربت على إلقاء الخطاب قبل إلقائه؟

السيد الرئيس: صدى الخطاب يكون وأنت تلقيه ليس وأنت تتدرّب على إلقائه، ولكن تكون أنت راضياً عن الكلام، ولكن لم أتوقع وأنا أقرأه أن يصادف هذا القبول من الناس. قمت بقراءة الخطاب صباحاً قبل التوجه إلى الأمم المتحدة وأضفنا جملة أو جملتين، وراجعته كثيراً قبل أن أقرأه أمام الجمعية العامة.

أنا أعتمد أسلوب التحضير؛ لأنني أحترم الشخص الذي أمامي، وبالتالي أعد نفسي قبل إلقاء الخطاب، ولا تنسَ أنني كنت معلم مدرسة وكنت أحضر دروسي، فلم أكن أدخل إلى الصف الدراسي دون تحضير.


سؤال: باستمرارها في الاستيطان ورفض متطلبات عملية السلام، هل تعتقد أن إسرائيل تحاول إضعافك في الشارع الفلسطيني؟

السيد الرئيس: إسرائيل تحاول ذبحي، تقول إنني الشخص الأخطر وغيره من الكلام، ولكن...


سؤال: في موضوع البيت الفلسطيني، أنت رحبت بوضوح بصفقة تبادل الأسرى، ولكن سابقاً كانت لديك ملاحظة على موضوع الإبعاد؟

السيد الرئيس: رأيي في موضوع الإبعاد معروف، ولكن الآن لا نريد أن نفسد فرحة الناس، لا يجوز أن نفسد فرحة مئات العائلات، وبصراحة لا أريد أن أزيد همّ وغمّ العائلات التي لم تشملها الصفقة، ولذلك نقول إنها صفقة جيدة وسنعمل من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين من السجون الإسرائيلية.

أعرف أن هناك الكثير من الأسماء التي تستحق أن تخرج ولم تخرج من السجون... هناك 6 آلاف أسير في السجون الإسرائيلية جميعهم يستحقون أن يتم الإفراج عنهم، وبالذات النساء والأطفال ومن أمضوا فترات طويلة في السجون والذين يتوجب أن يكونوا أول من يخرجون من السجون، لأن من دخل السجن وعمره 20 عاماً أصبح الآن عمره 50 عاماً وهو يريد أن يتمتع بحياته، وأهله يريدون أن يتمتعوا به، وأحياناً أشعر أنه بالنسبة لأهالي الأسرى فإن قضيتهم الأولى هي أولادهم وهذا حقهم.

 

سؤال: في موضوع تبادل الأسرى، فإن إسرائيل حاولت لسنوات تبرير الحصار المفروض على غزة بوجود الجندي شاليت في الأسر، ولكن الآن وقد تم إبرام الصفقة هل تطالبون برفع الحصار بشكل كامل؟

السيد الرئيس: صحيح أن الحصار تم بعد شاليت، ولكن المفروض أن يرفع الحصار عن غزة حتى قبل إنهاء قضية هذا الجندي، وقد طالبنا منذ سنوات ونطالب برفع الحصار بشكل كامل عن غزة، إن الحصار المفروض على غزة عقوبة جماعية وهي غير جائزة بموجب القانون الدولي، وبالتالي ليس مبرراً لإسرائيل فرض الحصار على غزة بسبب وجود شاليت في الأسر.. كيف تمنع إسرائيل عن كل سكان قطاع غزة السفر والغذاء ومواد البناء بسبب هذه القضية؟ إن إسرائيل تعربد في المنطقة ولا تأخذ بعين الاعتبار كل القرارات الدولية، لقد صدر 15 قراراً دولياً تحرم الاستيطان وبعضها يطلب اقتلاع الاستيطان، وتحرم ضم القدس، وتحرم ضم الجولان، ولكن إسرائيل لا تستمع.

لقد قلت للرئيس ساركوزي إن هناك مثلاً استخدمه بن غوريون يقول: دع الأغيار يقولون ما يريدون وعلينا أن نفعل ما نريد.


سؤال: هل يمكننا كفلسطينيين أن نتطفل على مصر وهي تحاول عقد صفقة مع إسرائيل بشأن الإسرائيلي المعتقل في السجون المصرية بتهمة التجسس، وذلك بأن تضيف فلسطينيين إلى الصفقة؟

السيد الرئيس: نحن نتكلم مع الأشقاء المصريين، إن خروج أي شخص من السجون الإسرائيلية هو مكسب لنا.

 

سؤال: قبل أيام اتصل بك خالد مشعل لوضعك في تفاصيل صفقة التبادل، هل اللقاء مع مشعل أمر وارد؟

السيد الرئيس: نعم، إنه أمر وارد، اللقاء وارد، أما متى فلا أدري، فالآن نحن منشغلون، ولكن اللقاء دائماً وارد ولا مشكلة لدي... اللقاء وارد منذ لقاء أيار، ولكن عندما حصل تشدد في موضوع الحكومة تعطل.


سؤال: هناك رغبة في تسريع عجلة المصالحة؟

السيد الرئيس: طبعاً، عندما عقدنا اتفاق المصالحة فإننا لم نفعل ذلك كتكتيك أو مناورة، وأنا لم أفكر أبداً في استبعاد حماس، فهي جزء من الشعب، ولكن في العالم هناك من يسيئون الفهم أحياناً فيقولون إن حماس لا تعترف بإسرائيل، ونحن نقول إن هذا شأن حماس ولكن في حال كانت حماس في الحكومة فهذا أمر آخر.

إذا بقيت حماس في المعارضة فما شأن العالم بها وبمواقفها، فهناك عندهم (الإسرائيليين) في المعارضة من هم أكثر تشدداً، كأولئك الذين يقولون إن الفلسطينيين ثعابين ويرفضون أي وجود للفلسطينيين ويدعون إلى طرد الفلسطينيين، فهل نقول إنه طالما بقي هؤلاء فإننا لن نتحدث معكم (الإسرائيليين)؟.


سؤال: ما هي الرسالة التي توجهها إلى الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة؟

السيد الرئيس: أقول لأبناء شعبي: صحيح أننا قطعنا خطوات مهمة في مجلس الأمن وغيره، وأوضحنا موقفنا إلى العالم، ولكن هذا لا يعني ـ حتى لو حصلنا على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ـ أن القضية قد انتهت، إن الدولة العضو في الأمم المتحدة لا تعني الاستقلال ولا تعني حل كل المشاكل، فالطريق يبقى طويلاً ولكننا نضع أرجلنا على السكة، وكذلك إذا ما جرت المفاوضات فإنها ستستغرق وقتاً طويلاً وقد نحصل على حقوقنا وقد لا نحصل، ولكن أي شيء نحصل عليه فإنه لا يكفي أن أوافق عليه وتوافق القيادة عليه، وإنما يتوجب أن يعرض على استفتاء عام ودون استفتاء عام أنا لا أتحمل مسؤولية، وإنما يجب أن يتحمل الشعب المسؤولية، فإما أن يقول نعم، ويكمل أو أن يقول لا.